كلمـــــــة الرئيــــــــــــــــس

Rachid OUALI ALAMI

بسم الله الرحمن الرحيم

تحية رياضية ملؤها الاحترام و التقدير.
في هذه اللحظة الفارقة و المفصلية في تاريخ المغرب الرياضي الفاسي أتوجه بهذه الكلمــة الى كل الماصويين سواء المحظوظون القاطنون بمدينة فاس أو الذين سكنـــوها و ترعرعوا فيهــا و غادروها مرغمين ليتشتتــوا عبر مناطق المعمور فسكنتهم هي بعشقها فبادلوها الحب و الوفاء
.هذه الكلمة صادرة من القلب و تسعى أن تصل إلى قلوب كل المتيمين بحب الماص
حظنا و قدرنا ارتبط بحب فريق عريق ينتمي الى مدينة ضاربة جدورها في التاريخ لأكثر من 12 قرنا و هي عاصمة العلم بعلمائها و آثارها و جامعاتها و هي مدينة الفن بموسيقاها الروحية و رهافة ذوق فنانيها و متلقيها وصرح للرياضة بفريقها المغرب الرياضي الفاسي الذي بوأها أعلى المراتب على المستوى الوطني و القاري و شكل نافذة للتعريف بها في العالم من البوابة الرياضية
من حقنا أن نفتخر بمدينتنا و أن نموت عشقا في فريقنا و كيف لا و هو المؤسسة القادرة على أن تمنحنا لحظة فرح جماعية ينصهر فيها الغني و الفقيـر و الشباب و الشيـــب و تنمحي فيها الفوارق الطبقية و الجدور الاجتماعية و لو لهنيهة عندما يتعانق الجميع في فضاء الملعب أو في جلسة تتبع لمباراة عندما يتحقق فوز أو يحرز لقب
لكن هذا الحب يجب ان يظل في دائرة المعقول و المقبول و لا ان يصل الى حد الجنون المدمر للأسف هذه ما يعرفه محيط فريقنا فالكل يعتقد عن اقتناع أو وهـم أو ادعاء أو تخيل أنه هو الاقدر على تمثل و تلمس مصلحة الفريق و الاجدر بتدبير شؤونه الادارية و المالية مما يغدي الصراعات و الزعامات الوهمية فتنعكس سلبا على مسيرة النادي و تتعطل آلة تدبيره و تهدر كثير من الطاقات في تدبير خلافات مصطنعة ذاتية و مصلحية في بعض الاحيــان فينطبــق علينا مقولة إن من الحب ما قتــــل
نادي المغرب الرياضي الفاسي حاليا كما تعرفه كل مكونات الفريق هو شبيه بمريض في غرفة الانعاش يتطلب مجهودات الجميع و تظافر كل الطاقات و دعم ذوي النيات الحسنة و كل الفاعلين الاقتصاديين و الشركات المواطنة و السلطات المنتخبة و المحلية و الجماهير الماصوية الرائعة و قدماء اللاعبين و المسيريــــن و الاعـــلام الرياضي و الشبيبة و الرياضــــــة و كل نسيج المجتمــــع المدنـــــي و الجامعة الملكية و الشراكة مع الفرق الوطنية و الاجهزة الامنية و كل المصالح الموازية لأنه في المبتــــدأ و النهاية أن المغرب الرياضي الفاسي هو فريق المدينة و أن تقويته هو دعم للفرق التي تشكل قاطرة الاحتراف في البطولة الوطنية
إن كوني انتخبت رئيسا فهو تكليف قبل أن يكون تشريفا و أني عاهدت نفسي بمعية أعضاء المكتــــب و إسهامهم الذي لا أشك في أنه سيكون إضافــة نوعية بحكم غيرتهم و كفاءتهــــــم و رغبتهم في خدمة فريقهم و مدينتهم أن أعمل على محاور متعددة أهمها إعادة هيكلة النادي
و مأسسته بخلق ادارة قوية مبنية على الحكامة الجيدة في شقيها التدبيري و المالـــي و بلورة برنامج تواصلي يقطع دابر الاشاعة و يخلق شراكة حقيقية مع كل المتدخلين في الحقل الرياضي و محيط النادي كما أن الجانب التسويقي سيحظى بأولوية خاصة لتطوير مداخيل الفريق و تنميتها.و كل هذا العمل و هذه المشاريع لن تتحقق بنسبة كبيرة إلا إذا ساهم الجميع فيها كل من موقعه و عرف محيط النادي هدوءا و سكينة فلنعتبر من الثلاثية التي ما كانت لتتحقق لو لا انصهار الجميع و الالتفاف حول الفريق بوعي و مسؤولية
يدي ممدودة للجميع و بدون استثناء أو أي اقصاء فالفريق للجميع و الاختلاف مصدر اغناء اذا دبر وفق آليات الحوار و الاحترام المتبادل و مقتضيات القانـون و الاخلاقيات
فلنتخلى عن أنانيتنا و كبريائنا المرضي و لنتعالى عن جراحات الماضي و لنسموا جميعا بمستوانا خدمة لفريقنا الذي يستحق منا أكثر من الحب بل العمل و التضحية و نكران الذات

الرئيـــــــس

والي علمي رشيد